الميرزا موسى التبريزي

88

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وتخيّل بعضهم ( 2077 ) تبعا لصاحب المعالم أنّ قول المحقق قدّس سرّه موافق للمنكرين ، لأنّ محلّ النزاع ما لم يكن الدليل مقتضيا للحكم في الآن اللاحق لولا الشكّ في الرافع . وهو غير بعيد بالنظر إلى كلام السيّد والشيخ وابن زهرة وغيرهم ؛ حيث إنّ المفروض في كلامهم هو كون دليل الحكم في الزمان الأوّل قضيّة مهملة ساكتة عن حكم الزمان الثاني ولو مع فرض عدم الرافع ، إلّا أنّ الذي يقتضيه التدبّر في بعض كلماتهم - مثل إنكار السيّد لاستصحاب البلد المبنيّ على ساحل البحر مع كون الشكّ فيه نظير الشكّ في وجود الرافع للحكم الشرعي ، وغير ذلك ممّا يظهر للمتأمّل ، ويقتضيه الجمع بين كلماتهم وبين ما يظهر من بعض استدلال المثبتين ( 2078 ) والنافين - : هو عموم النزاع لما ذكره المحقّق ، فما ذكره في المعارج أخيرا ليس رجوعا عمّا ذكره اوّلا ( 2079 ) ، بل لعلّه بيان لمورد تلك الأدلّة التي ذكرها لاعتبار الاستصحاب ، وأنّها لا تقتضي اعتبارا أزيد من مورد يكون الدليل فيه مقتضيا للحكم مطلقا ويشكّ في رافعه .